عزيـزي القارئ ..استيقظ ، لا تكمل الحلم إذا اكتشفت أنك تؤدي دور الغبي في حكاية من طرف واحد !
ليس ذنبهم
أنك انتقيتهم لحكاية عمرك
و منحتهم دور البطولة
و جعلتهم جزءاً مهماََ من حلمك الدافئ !
ليس ذنبهم
أنك تنازلت عن خيالك الشاسع لهم
و مهدت لطيفهم الطريق إليك
و ادمنت الحلم بهم !
ليس ذنبهم
أنك حولتهم إلى قصيدة حب
و خبأتهم في دفتر أسرارك
و قرأتهم على نفسك قبل النوم !
ليس ذنبهم
أنك خبأت وجوههم في ذاكرتك
و تصفحت صورهم في ليالي الشوق
و ابحرت تجاههم على غير موعد !
ليس ذنبهم
أنك شيدت مدنك فوق صحراء الوهم
و حفرت آبار السراب في طريقك
و سقيت نفسك حتى إرتويت من الشراب !
ليس ذنبهم
أنك طرقت أبواب قلوبهم في غيابهم
و اقتحمت أحلامهم بلا إستئذان
و حلمت بهم على غفلة منهم !
ليس ذنبهم
أنك سلمتهم مفاتيحك السرية
و منحتهم تأشيرة التجول بك
و قدمت لهم دعوة الإقامة بك !
ليس ذنبهم
أنك تقمصتهم ، و حاورتهم في غيابهم
و حدثت نفسك بأصواتهم
و وصلت بهم إلى أعلى مراتب الوهم !
ليس ذنبهم
أنك غنيت أغاني الحب لهم
و تركت ورودك على بابهم
و تحدثت عن إحساسك بصوت مرتفع !
ليس ذنبهم
أنك حين شعرت لم يشعروا
و حين حلمت لم يحلموا
و حين إشتقت لم يشتاقوا
و حين سهرت لم يسهروا
و حين بحثت لم يبحثوا
الألم ألمك وحدك ، و الإحساس إحساسك وحدك ، فالذنب يا قلبي .. ذنبك وحدك و الأمر يعنيك أنت فقط !
